السمعاني
378
تفسير السمعاني
* ( تقدير العزيز العليم ( 38 ) والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم ( 39 ) لا ) * * [ هناد بن السري ، أخبرنا ] أبو معاوية الضرير ، عن الأعمش . . الخبر . وقوله : * ( ذلك تقدير العزيز العليم ) ظاهر المعنى ، وذكر البخاري في الصحيح برواية أبي ذر أيضا : ' أنه سأل النبي عن قوله تعالى : * ( والشمس تجري لمستقر لها ) قال : مستقرها تحت العرش ' . وذكر الأزهري في قوله : * ( تجري لمستقر لها ) أي : تجري للأجل الذي أجل لها ، والتقدير الذي قدر لها . قوله تعالى : * ( والقمر قدرناه منازل ) قرئ بالرفع ، وقرئ بالنصب ، فأما بالنصب : وقدرنا القمر منازل ، وأما بالرفع فمعناه : وآية لهم القمر قدرناه منازل . وروى أن سعيد بن المسيب سمع رجلا ينشد : ( وغاب قمير كنت أرجو أفوله * وروح رعيان ونوم سمر ) فقال : قاتله الله ، لقد صغر ما عظمه الله ، قال الله تعالى : * ( والقمر قدرناه منازل ) . وقوله : * ( حتى عاد كالعرجون القديم ) قال جعفر بن محمد : كعذق النخلة القديمة ، والأكثرون أن العرجون هو عود الكباسة إذا دق ويبس وتقوس . وقوله : * ( القديم ) هو البال ، ويقال القديم هو الذي مضى عليه حول . وأما منازل القمر فهي ثمانية وعشرون منزلا : السرطان ، والبطين ، والثريا ، والدبران ، والهقعة ، والهنعة ، والذراع ، والنثرة ، والطرف ، والجبهة ، والزبرة ، والصرفة ،